شهاب الدين أحمد الإيجي

388

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

1025 وعن عاصم بن ضمرة رضى اللّه عنه : أنّ عليّا عليه السّلام كان يعلّمهم هذه الكلمات : « إلهي عظم حلمك فعفوت فلك الحمد ، وبسطت يدك فأعطيت فلك الحمد ، ربّنا وجهك أكرم الوجوه ، وجاهك خير الجاه ، وعطيّتك أبلغ العطيّة ، تطاع ربّنا فتشكر ، وتعصى ربّنا فتغفر ، وتجيب المضطرّ وتكشف الضرّ ، وتشفي من السقم ، وتنجي من الكرب ، وتقبل التوبة وتغفر الذنب ، لا يجزي بآلائك أحد ، ولا يحصي نعمك قول قائل » « 1 » . 1026 وعن محمد بن جابر رضى اللّه عنه ، عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام قال : « بينا أنا أطوف بالبيت إذا رجل متعلّق بأستار الكعبة ، وهو يقول : يا من لا يشغله سمع عن سمع ، يا من لا تغلّطه المسائل ، يا من لا يتبرّم بإلحاح الملحّين ، أذقني برد عفوك وحلاوة رحمتك ، قال : فقلت : أيّها الرجل أعد الكلام ، قال : أو سمعته ؟ قلت : نعم ، قال : فقله في دبر كلّ صلاة ، فوالذي نفس الخضر بيده ، لو كان عليك ذنوب بعدد قطر السماء وحصاء الأرض وترابها ليغفر لك » « 2 » . 1027 وعن سعيد بن زيد رضى اللّه عنه قال : كان أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام يقول : « اللّهمّ إنّي أشهدك أنّ السماوات والأرض وما بينهما آيات تدلّ عليك ، وشواهد تشهد لك بما ادّعيت ، كلّ يؤدّي عنك الحجّة ، ويشهد لك بالربوبيّة ، مرسومة بآثار قدرتك ، ومعالم تدبيرك الذي تجلّيت به لخلقك ، فأوصلت إلى القلوب من معرفتك ما آنسها من الوحشة منك ، مع معرفتك شاهدة لك ، بأنّك لا تحدّك الصفات ولا تدركك الأوهام ، وإنّ حظّ المتفكّر فيك الإقرار لك بالوحدانيّة ، وأعوذ بك أن أضلّ أو أزلّ أو أشير بروح أو بدن إلى غيرك » . 1028 وعن حمّاد بن إبراهيم رضى اللّه عنه : أنّ أمير المؤمنين عليا عليه السّلام جمع الدنيا والآخرة في خمس كلمات ، كان يقول : « اللّهمّ إنّي أسألك من الدنيا وما فيها ما أسدد بها لساني ، وأحصّن به

--> ( 1 ) . نظم درر السمطين : 150 ، ورواه ابن أبي شيبة الكوفي في المصنّف 7 : 27 رقم 26 عن عاصم بن ضمرة ، عن عليّ أنّه كان يقول : « اللّهمّ تمّ نورك فهديت فلك الحمد . . . » وهكذا رواه الطبراني في كتاب الدعاء : 233 ، والسيد ابن طاوس في فلاح السائل : 202 ، والشيخ الكليني في الكافي : 583 ، والشيخ الطوسي في مصباح المتهجّد : 111 . ( 2 ) . رواه السيد ابن طاوس في فلاح السائل : 167 عن محمد بن الحنفية ، ورواه ابن شهرآشوب في المناقب 2 : 84 عن محمد بن يحيى ، ورواه أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق 16 : 426 ، والزرندي في نظم درر السمطين : 150 ، وجلال الدين السيوطي في الدرّ المنثور 4 : 239 عن محمد بن جابر .